ابن حجر العسقلاني

155

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

والهداية وهو مطول لم يكمل وكان دمث الاخلاق طلق العبارة ولي قضاء العسكر وناب في القضاء عن جمال الدين ابن التركماني مدة طويلة ثم عزله لما وقع بينه وبين هرماس ثم ولي القضاء استقلالا في شعبان سنة 69 بعد موت ابن التركماني وكان شهما مقداما فصيحا له حظوة عند الامراء ولما ولي قدم الشاميين على المصريين في النيابة وكان قد تكلم مع أهل الدولة واستجز توقيعا ان يلبس الطرحة نظير القاضي الشافعي وان يستنيب في البلاد المصرية ويجعل له مودعا لأيتام الحنفية فحصل له مرض فاعتل « 1 » واشتغل بنفسه وعد ذلك من بركة الامام الشافعي رضى اللّه عنه وقرأت بخط القاضي تقي الدين الزبيري لما امسك الناصر حسن انحطت رتبة الهندي عند يلبغا إلى أن قتل يلبغا فصحب منكلى بغا الشمس « 2 » وأمير علي المارديني واسنبغا البوبكرى والجاى اليوسفي وارغون شاه وغيرهم فقرره في قضاء الحنفية بعد جمال الدين التركماني وعمر حينئذ داره التي برحبة العيد وأضيف له تدريس التفسير بالجامع الطولوني لما مات البسطامي سنة 771 وتكلم في أوقاف الشافعية تجاه الجاى اليوسفي لما استقر ناظرا عليها وتكلم أيضا في نظر جامع ابن طولون واستعاد وقف الطرحى من نقيب الاشراف بمساعدة الجاى لان نظره بشرط الواقف للحنفى ومع ذلك فإنه قام على الجاى قياما عظيما لما كشف وقف الاشرفية وقد ذكرت ذلك في ترجمته في قضاة مصر ومات في سابع شهر رجب « 3 » سنة 773 *

--> ( 1 ) ر - صف - فتعلل ( 2 ) ر - الشمسي ( 3 ) قال ابن حجر مات في الليلة التي مات فيه السبكي سابع رجب وكان يكتب بخطه مولدي سنة اربع وسبعمائة - شذرات الذهب *